الرئيسية / خاص التحري نيوز / خاص : وداع طرابلس .. فرمان عثماني ما زال بحوزة البعض.

خاص : وداع طرابلس .. فرمان عثماني ما زال بحوزة البعض.

بدأت فرق الوداع في مدينة طرابلس جولاتها على المنازل والمحلات التجارية، لتوديع شهر رمضان المبارك، تجسيدا لعادة قديمة اشتهرت بها المدينة منذ أكثر من قرنين من الزمن، وما زالت تحافظ عليها، من دون أكثرية المدن الاسلامية. وهي تهدف الى إدخال السرور الى قلوب الصائمين وحثهم على مضاعفة عباداتهم وزيادة عطاءاتهم من صدقات وزكاة قبل انتهاء الشهر الكريم الذي تتضاعف فيه الحسنات.
وكانت فرق من مشايخ الطرق الصوفية في العهد العثماني، تجول في مختلف شوارع وأحياء وأزقة طرابلس حاملة الطبول والصنوج وقناديل الإنارة، ترافقها مجموعة من المنشدين، الذين يقومون بمدح الرسول وأهل بيته على وقع قرع الطبول. وتقوم بجمع التبرعات من الأهالي، ليصار الى توزيعها على بعض الفقراء والمساكين في المدينة؛ ولتغطية مصاريف العاملين في هذه الفرق، لا سيما المسحّرين الذين يقومون طيلة الشهر الكريم بجولات ليلية تستمر حتى موعد الامساك، لإيقاظ الأهالي على وقت السحور.
وكانت هذه الفرق تبدأ عملها في الأيام الاخيرة من رمضان، لكنها اليوم تضطر للمباشرة بتوديع رمضان بعد العشر الأوائل منه، نظرا لإتساع رقعة المدينة وزيادة عدد أهلها، فضلا عن تقسيم »الوداع« الى مجموعات عدّة لتغطية كل نواحي المدينة.
ويشير بعض العاملين في الوداع ل” التحري نيوز” أنهم ما زالوا يحتفظون بفرمان عثماني، أصدره السلطان عبد الحميد الثاني وعهد فيه الى اجدادهم بعملية التسحير والتوديع.

ملاحظة : صورة الغلاف تعبيرية