الرئيسية / خاص التحري نيوز / لبنان على صفيح ساخن … وهذا اخطر ما يتهدده بعد استحضار الارهاب … عمر ابراهيم

لبنان على صفيح ساخن … وهذا اخطر ما يتهدده بعد استحضار الارهاب … عمر ابراهيم

لم يكن ينقص المشهد المتأزم في لبنان والمفتوح على ازمات معيشية واقتصادية وسياسية منذ انطلاق الحراك الشعبي قبل اكثر من عام ، سوى ارتفاع منسوب الخطر من دخول البلاد في فوضى أمنية او فتنة طائفية بدأت تطل براسها بشكل واضح وعلني مع ارتفاع حدة الخطاب التحريضي على خلفية العراقيل التي تواجه تشكيل الحكومة، وعدم قدرة او ربما رغبة اللاعبين المحليين او الدوليين على فرض تسوية تنقذ البلاد قبل فوات الاوان..
ويمكن القول ان الشعب اللبناني الذي اعتاد الرقص على حافة الهاوية مع كل ازمة سياسية كانت تعصف بالبلاد وتدفع بقياداته الى استخدام ورقة الشارع لتحسين شروط التفاوض او فرض معادلات تراعي مصالحها ولو كان على حساب الامن الذي كان اهتز مؤخرا في طرابلس واعطى مؤشرات خطيرة، خصوصا بعد الحكم القضائي الذي صدر بحق مجموعة من المشاركين باعمال الشغب وتم اتهامهم بالارهاب في توصيف اثار ردود فعل شاجبة في الساحة الطرابلسية ومناطق لبنانية اخرى اعتبرت ان هذا الحكم هو تمهيد لعمل ما يدبر تحت جنح الظلام ويراد منه شيطنة المدينة وكل حراك يطالب بالحد الادنى من الحقوق.
لكن عودة الحراك الى الشارع لا سيما بعد انسداد افق الحل السياسي واشتداد الخناق الاقتصادي على المواطنين قد يكون اهون الشرين، بالمقارنة مع الفوضى والاضطرابات الامنية التي يتم التحذير منها او الفتنة الطائفية والمذهبية وهي اكثر ما يتهدد لبنان لكنه قد يكون مخرجا للسلطة من الازمة الراهنة بالتواطؤ مع اجندات خارجية تسعى الى ادخال البلاد في اتون صراعات طائفية للوصول الى تسويات سياسية تفضي الى حلول تحفظ مصالح الجميع وتسحب البساط من تحت اقدام المطالبين بالتغيير ومحاسبة الفاسدين والمتورطين بتفجير المرفا ونهب اموال الدولة.
وبحسب مصادر متابعة ″فان لبنان بات على صفيح ساخن وهو يترنح بين الفوضى والتوتر الأمني، من دون ان يكون هناك اية بوادر لحل قريب لاسيما المشاكل الاقتصادية التي تعتبر بوابة الحرب والسلم، خصوصا مع ارتفاع منسوب عمليات السرقة والسطو المسلح وإزدياد عدد العاطلين عن العمل وازدياد نسبة المتسولين او طالبي المساعدات”.
وتضيف المصادر: ″هناك من يحاول اللعب بورقة الامن من اجل فرض معادلات سياسية تحقق مصالحه، والبعض ربما امتهن هذا الاسلوب في سنوات ماضية دفعت خلالها مناطق لبنانية اثمانا باهظة لا سيما طرابلس، لكن خطورة الامر تكمن في حال تفلتت الامور وعدم قدرة اللاعبين على التحكم بالشارع وضبط ايقاعه. الامر الذي قد يدخل البلاد في دوامة عنف تكون نتائجها كارثية على الجميع، لا سيما اذا اخذنا بعين الاعتبار ما يجري في دول المحيط من توترات وعمليات خلط اوراق، واستحضار “داعش” مجددا على المشهد الميداني في سوريا والعراق”.