الرئيسية / خاص التحري نيوز / الحريري يسعى لتضييق الخناق على عون وحزب الله ينأى بنفسه… عمر ابراهيم

الحريري يسعى لتضييق الخناق على عون وحزب الله ينأى بنفسه… عمر ابراهيم

يبدو واضحا ان الخلاف المتأزم بين الرئيس المكلف سعد الحريري ورئيس الجمهورية ميشال عون وخلفه الوزير جبران باسيل قد بلغ ذروته بما يصعب التكهن بالنتائج السلبية اقتصاديا وامنيا على الوضع الداخلي اللبناني في الوقت الذي بدا فيه ان حزب الله يتجه للنأي بنفسه تجنبا لأية تداعيات داخلية وخارجية هو بغنى عنها في الوقت الراهن .

ويبدو واضحا ايضا ان العراقيل التي تواجه تشكيل الحكومة اكبر مما يتم الإعلان عنه من خلافات على حجم الحكومة وتوزيع الوزراء على الطوائف والقوى السياسية ، حيث بدا جليا ان الخلاف يتجاوز كل هذه الامور الشكلية الى ما يتعلق بحرب الصلاحيات التي فتحت منذ فترة تحت شعار استعادة دور ومكانة رئيس الجمهورية.
وامام هذا الاشتباك السياسي المفتوح على كل الاحتمالات والذي يبقى اللجوء إلى الشارع اكثرها خطورة، بدا ان حزب الله اخذ مؤخرا دور ” الناصح” بعدما نأى بنفسه عما يجري اقله اعلاميا في محاولة واضحة لتجنيب نفسه تداعيات صراع لن يجر عليه الا الويلات ، خصوصا في ظل ما يحكى عن تحول العتب الدولي على بعض السياسيين اللبنانيين الى غضب وربما يتطور الامر لاحقا الى عقوبات قاسية يدفع لبنان الثمن الاكبر في حال طالت رئيس الجمهورية.
ويمكن القول ان جولة الرئيس المكلف الحريري على بعض العواصم العربية ومعها فرنسا اعطت اشارات حول مسعى الرجل في الحصول على دعم دولي لاطباق الحصار على الرئيس عون ومحاصرته اكثر فأكثر داخل قصره تمهيدا لتصفيته سياسيا او دفعه للتنازل عما يعتبره حقوق الطائفة المسيحية ، رغم التعاطف المسيحي معه مؤخرا لا سيما من قبل بعض خصومه الذين يبدو موقفهم رماديا حيال ما يحصل وتحديدا حزب القوات اللبنانية .
ووفق مصادر ” التحري نيوز” فان الرئيس الحريري ربما نجح في نصب ” فخ” للرئيس عون بعد الزيارة الأخيرة التي قام بها الى قصر بعبدا والتي جاءت بناء لطلب فرنسي، حيث ظهر للرأي العام المحلي والدولي ان الحريري يقدم التنازلات ويبادر في حين ان الرئيس عون يرفض اي مبادرة بغض النظر عن البيان التوضيحي الذي صدر من قصر بعبدا والذي على ما يبدو انه لم يصل إلى مسامع اللاعبين الدوليين المؤثرين على الساحة اللبنانية”.
وتضيف المصادر ” ان الرئيس الحريري الذي اعلن انه لن يستقيل يواصل جولاته الخارجية لحصد المزيد من الدعم بانتظار كلمة السر الدولية او ردات فعل الشارع الذي قد يقلب الموازين ويدفع الجميع الى تقديم التنازلات خشية خروج هذا الشارع من ايديهم وتحوله الى نار تحرق كل ما خطط له”،