سياسة

كباش» باسيل ــ ميقاتي يُعقد الملف الحكومي

لا يبدو الاستعجال على اجندة احد لاطلاق عجلة الاستشارات النيابية، فرئيس الجمهورية ميشال عون يتريث لحل مشكلة التأليف قبل التكليف، ولا يشعر حتى اليوم وجود ضغط سياسي يجبره على تسريع خطواته، خصوصا مع غياب الكتلة السنية الوازنة القادرة على خلق اجواء ضغط في البلاد.

 

الثابت حتى الآن، بحسب مصادر سياسية بارزة  ان الاستشارات مرجأة الى ما بعد انتهاء المحادثات مع «الوسيط» الاميركي، لكن المعضلة تبقى في محاولة فريق الرئيس الحصول على «ضمانات» مسبقة من اي مرشح لرئاسة الحكومة، وهو امر ازداد تعقيدا اثر الانتقادات العلنية العالية السقف من رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل ضد رئيس حكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي الذي شن بدوره هجوما اعلاميا غير مسبوق على باسيل من خلال مواقع الكترونية محسوبة عليه.

 

واذا كانت «ابواب» التفاهمات غير موصدة، الا ان ميقاتي لا يتفاعل حتى الآن مع اي مطالب «برتقالية»، ويرى نفسه غير معنيا بتقديم اي التزامات لاحد، لانه يرفض سياسة «الابتزاز» العلنية التي يقودها باسيل.

 

ولهذا فان دعوة الرئيس عون لإجراء الاستشارات النيابية المُلزمة لتسمية الرئيس المكلف بتشكيل الحكومة لم تدرج على جدول أعمال اجتماعه الاخير بميقاتي، ولم يتطرق الرجلان الى الملف من قريب او بعيد، وبحسب اجواء ميقاتي فهو يعتبر باسيل في موقف «ضعيف» في ظل افول العهد، ولا يستطيع فرض شروطه، اما «لعبة» الوقت فهي ليست في صالحه، واذا اراد ان يستمر في «المماطلة» سيصل الى اليوم الذي سيجد نفسه من دون «انياب» بعد خروج الرئيس عون من بعبدا.

 

ولهذا «الكرة» في «ملعبه» والطريق الى الحكومة معروف عبر «التسوية» المنطقية والمعقولة، وليس عبر محاولة فرض اجندات غير واقعية..

 

 

اسعار المحروقات في لبنان
زر الذهاب إلى الأعلى
error: إقرأ المزيد بالضغط على الرابط التالي