منوعات

سامر كبّارة خارج “الوسطية” وهذا ما قاله عن محمد سلمان ونواب طرابلس والمغارة.

 

يبدو أنّه لا حلول وسط في القاموس السياسي للناشط سامر كبارة.فهو يرى في ولي العهد محمد سلمان “قدوة ونموذجاً” في الأداء النيابي السياسي، مشيراً إلى أنّه لم يسمع بعد في طرابلس “صوتاً صارخاً واعداً” كما في رئاسة البلدية المنتظرة، والتي شبّهها ب “مغارة علي بابا”.

يقول أنّه يعدّ العدّة لعقد مؤتمر لإنماء طرابلس، بمشاركة كلّ الغيورين والمحبّين، داعياً النواب الثمانية الى وقفة واحدة من أجل “فرض معادلة جديدة عادلة للناس ولأصحاب المولّدات” كباقي المناطق اللبنانية.

وفي الشأن اللبناني، يرى كبارة أنّه لا بدّ من تضافر كل الجهود لمنع سقوط لبنان في القبضة الإيرانية، ولفرض معادلة أساسها حياد لبنان الإيجابي..

مذكّراً الجميع “أنا موجود..وما حدا يرتاح ع وضعو”، ماذا يقول أيضاً سامر كبارة؟

-بعد مرور أكثر من شهرين على الإستحقاق النيابي الأخير:هل ترى تغييراً في المشهد السياسي اللبناني..وعلى مستوى أداء النواب الجدد في طرابلس؟

لا أريد الحكم على أداء النواب الجدد، فالمحاسبة والمحاكمة من مسؤولية الناس التي انتخبت، ولا بدّ من الوقوف عند نسبة الاقتراع المتدنية وقانون الانتخابات غير العادل والنتائج الصادمة في بعض المناطق.

ونصيحتي لنواب طرابلس الجدد أن يكونوا أقرب للناس وإلى هموم المدينة، فحتى اللحظة لم نسمع صوتاً طرابلسيًا صارخًا قادرًا وواعدًا، لذلك عليهم أن لا يكونوا وسطاء لتحصيل حقوق بعض الكتل في المجلس النيابي على حساب أولويّات طرابلس والتي كلّنا نعرفها..وأكتفي بهذه النصيحة الآن.

جرأة الترشّح والإنسحاب!

-طالما تجرّأت على الترشّح، وتجرّأت على الإنسحاب:إلى متى..وكيف تنظر إلى هذه القرارات الصعبة؟

أعتقد أن القرارات التي اتّخذتها كانت صائبة. فأنا ترشّحت وفرضت معركة إنتخابية محقّة بشعارات مماثلة للشعارات التي حملتها ثورة ١٧ تشرين في وقت لاحق، وبشعارات تعكس ثوابت ١٤ اذار،

وذلك حصل يوم كان أهل الثورة غير موجودين بعد، وفي عزّ قوة تيار المستقبل وعندما كان الدولار لايزال ١٥٠٠ ليرة، ونصحت وقتها سعد الحريري بتغيير الفاسدين والوصوليين من حوله و لم يستجب، وهذه هي النتيجة اليوم!

الثورة تحتاج لناس صادقين عندهم رؤية يعملون بجدّية ويبتعدون عن الضجيج المفتعل، ويحملون ثوابت ١٤ أذار، وهذا ما لا نراه اليوم، بالإضافة إلى أنّ سعد الحريري أصبح اليوم خارج الخارطة السياسية.

الجميع بحاجة لمراجعة الذات، ومن الضروري والمهمّ التعلّم من التجربة وتكريس مبدأ المحاسبة بأيّ عمل جماعي أو حزبي.

وبالنسبة لي فأنا موجود على الساحة وأتابع شؤون مدينة طرابلس وأعمل على عدة مشاريع، منها مؤتمر لإنماء طرابلس مع كل الغيورين على المدينة بعيدًا عن كل الحسابات السياسية أو الانتخابية، وأعتقد أنّ الناس أصبحت تعرف أن سامر كباره هدفه انمائي بحت ويصبّ لصالح خدمة طرابلس مع كل الاطراف.

سأكون دائماً بالمرصاد لكل مقصّر وفي المقدمة لكل عمل يخدم طرابلس، و”ما حدا يرتاح عَ وضعه..”.

معادلة المولّدات!

–ثمّة معضلة كبرى تقلق كلّ بيت في طرابلس:الكلفة الباهظة لاشتراكات المولّدات، خلافاً لمعظم المناطق اللبنانية..من يتحمّل هذه المسؤولية؟

أنا تواصلت مسبقًا مع وزير الاقتصاد ومدير عام الوزارة محمد أبو حيدر وأتابع هذه المشكلة منذ قبل الانتخابات، ولكن بعض أصحاب المولدات محسوبون على سياسيين داخل المدينة وللأسف الكلّ يكذب في هذا الموضوع على أهل طرابلس.

فلو كان نواب طرابلس صادقين لذهب الثمانية جميعاً إلى قائد المنطقة مع مؤازرة من الجيش وسطّروا مخالفات بالقوة و فرضوا معادلة جديدة عادلة للناس ولأصحاب المولدات كما هو الحال في معظم المناطق من حولنا، ولكنّ الكلّ يماطل لحسابات مادية وانتخابية.

ويطرح السؤال نفسه، لماذا لا تتحرّك البلدية كأغلبية البلديات في المناطق اللبنانيه؟ بكل بساطة لأنّ البلدية لا تتحرّك من دون غطاء سياسي وهذا أمر غير مقبول بتاتاً في ظل غياب الدولة.

لذلك مطلوب من النواب الثمانية الجدد أن يكونوا على الأرض مع البلدية والقوى الأمنية والجيش واتخاذ القرار المناسب بفرض العدّادات واعتماد تسعيرة الدولة بالقوة ومن دون حسابات شخصية على حساب المصلحة العامة.

ورفع دعاوى على أصحاب المولدات في ظل غياب التغذية الكهربائية هو أمر غير كافٍ و لن يحلّ المشكلة.

بلديّة علي بابا!

-بلديّة طرابلس في مهبّ الريح، بعد إعلان رئيسها الدكتور رياض يمق تعليق أعمالها، وإصراره على عدم الاستقالة رغم العراقيل داخل المجلس، وبالعلاقة المتوتّرة مع الجهات السياسية المعنيّة بالبلدية:ما هو الحلّ بالنسبة للسنة الباقية من الولاية، وهل من تصوّر لديك بالنسبة للمجلس الجديد في أيّار 2023؟

السبب الرئيسي لغياب الإنماء في طرابلس هو غياب البلدية لأكثر من عشرين سنة بسبب الخلافات السياسية والفساد المستشري فيها.

ولطالما المصلحة العامة ليست أولوية لدى رئيس البلدية وأعضائها (أيّاً كان الرئيس الحالي أو اللاحق والأعضاء) لأسباب سياسية ومنافع شخصية، لن يكون هناك بلدية ناجحة في المدينة.

الحل الوحيد للبلدية يكمن بوجود رئيس قوي ومستقل وغير تابع لأي جهة سياسية وفي الوقت عينه أن يكون على علاقة جيدة مع الجميع، وأن يكون حاضرًا على مدار الساعة في الميدان، وفي مكتبه يتابع

ويحاسب ويعمل حسب برنامج عملي واضح ومتكامل.

يمكن اليوم القول بأنّ البلدية تشبه مغارة علي بابا وتحتاج لشخص مثل محمد بن سلمان حازم في قراراته ويحاسب ويتابع ويتمتّع بنظرة مستقبلية.

إذ أن لا حلّ في بلديتي طرابلس والميناء بدون كسر المافيا، واعتماد نمط عمل جديد، ولا بدّ من الاشارة إلى أنّ التغيير الحقيقي في البلد يبدأ ويتحقق في البلديات والمرافق العامة وليس فقط في السياسة. وأنا شخصيًا أعتقد أنّ البلدية للأسف ستبقى غير فعالة كحالة معظم المؤسسات في طرابلس، وآمل أن لا تكون الانتخابات البلدية معبرًا لقياس الأحجام السياسية على حساب طرابلس والانماء كما جرت العادة..وأدعو كل المحبّين لطرابلس أن يتنبّهوا لهذا الموضوع من اليوم.

طرابلس بحاجة لشخصية جامعة مستقلة قوية مع أعضاء متجانسين ومستقلين وغير تابعين لأيّ سياسي وعلى علاقة جيدة مع الجميع، يعملون على برنامج موحّد، ويضعون المصلحة العامة فوق كل الاعتبارات.

فمثلاً إزالة المخالفات وشفافية المناقصات والانتظام ومكننة العمل البلدي على كل المستويات، بالاضافة الى الأمور المتعلقة بنظافة الشوارع والأمن الغذائي والبيئي والمشاريع السياحية والتنظيم المدني.. كلّها مشاريع تتطلّب لتنفيذها شخصاً قوياً ومستقلاً وصاحب رؤية، وإلا سنذهب حتماً نحو الأسوأ!

لبنان الحيادي المنفتح

-لبنان غارق في الانهيار الاقتصادي – الاجتماعي – الأمني:هل من بصيص أمل في العهد الرئاسي المنتظر..أو أنّ الأزمة أعمق من ذلك بكثير؟

لبنان بلد التسويات وفيه كل الاطراف الإقليمية وخاصة الطرف الماسك بقرار الحرب والسلم والآن بقرار النفط والغاز و ترسيم الحدود و هو حزب الله التابع الايران، فإذا أتت التسوية لصالح حلفاء إيران يعني أننا سنعيش في بلد يشبه إيران من حيث مقوماته الاقتصادية وعملته الوطنية والمستوى المعيشي فيه، كما الوضع الحالي، وهذا الخيار في بلد مثل لبنان مرفوض لأن الشعب اللبناني بأكثريته لا يريد أن يكون تابعًا لأيّ محور، وأساس وجود لبنان هو الاقتصاد الحر المنفتح على جميع إقتصادات العالم، وبالتالي مستوى المعيشي فيه يجب أن يكون من الافضل في العالم وليس من الأسوأ!

خاصةً أن مقومات لبنان هائلة إذا عرفنا كيفية الاستفادة منها وحاربنا الفساد و حققنا الاصلاحات المطلوبة من قبل صندوق النقد الدولي.

أعتقد أن دول العالم لم ولن تتخلى عن دور لبنان ولكن هناك مسؤولية داخلية أيضا، لذلك الشعب اللبناني والدولة مطالبون بالعمل الجاد، والشعب يجب أن لا يقبل بالأمر الواقع وتقع على عاتقه مسؤولية المواجهة البناءة على كافة المستويات وأهمها مراقبة ومحاسبة من انتخبوهم.

بالاضافة الى كل ذلك يجب تكريس مبدأ السيادة وفرض معادلة جديدة أساسها حياد لبنان الايجابي وهذا لا يعني أن اسرائيل ليست العدو ، انما لبنان بلد لا يدخل بصراعات اقليمية وأن يكون قرار الحرب والسلم بيد الدولة اللبنانيه فقط.

القضية الفلسطينية هي قضية إنسانية ومحورية وكل مناضل في العالم يجب أن ينصف فلسطين ويناضل من أجلها ولكن ليس على حساب مصلحة وطنه ولا يزايد علينا أحد في هذا الموضوع. والانتخابات الرئاسية مفصلية ولبنان بحاجة لشخصية سياسية تأخذ لبنان الى موقعه الطبيعي والحيادي، المنفتح، المؤمن بالحوار مع جميع الأطراف الاقليمية والداخلية.

جريدة “الدوائر”

العدد 523

 

 

 

 

 

اسعار المحروقات في لبنان
زر الذهاب إلى الأعلى
error: إقرأ المزيد بالضغط على الرابط التالي