سياسة

رحل شوشو الابن… الممثل الذي بقي في جلباب أبيه

توفي الممثل خضر حسن علاء الدين، نجل الممثل الراحل حسن علاء الدين المعروف بـ”شوشو” وحفيد محمد شامل، إثر نوبة قلبيّة.

ونعى الممثل والكاتب المسرحي زياد عيتاني ابن خالته عبر حسابه على “تويتر”، وكتب قائلاً: “تلقيتُ منذ قليل خبر وفاة ابن خالتي خضر حسن علاء الدين الذي اشتهر بشخصية “شوشو” بنوبة قلبية.. رحمه الله”. وكان خضر الذي قد اقتبس شخصية والده الممثل الكبير حسن علاء الدين “شوشو” للشبه الكبير بينهما، فأعاد إحياء عدد من مسرحيات والده، إضافة الى أعمال فنية أخرى. فردّد معه الآف اللبنانيين، كما مع والده من قبله، كلمات أغنية “شحادين يا بلدنا” المأخوذة من مسرحية “آخ يا بلدنا” التي عُرضت في العام 1974، ولا تزال كلماتها تصلح لهذا الزمن الرديء لأنها شكلت تعبيراً صادقاً عن أوجاع الناس المتراكمة الى حد فقدان الأمل. وداعاً خضر حسن علاء الدين… نحمّلك السلام الى الوالد شوشو ووجع اللبنانيين الذين يردّدون كل يوم آخ يا بلدنا…”وكتب محمد كلش: “في طريقه إلى الولايات المتحدة لدراسة فنون العرض المسرحي حطّ خضر في باريس والتقينا متسامِرَين في حديث عن شوشو الأب الراحل ومسرحه وفرقة مسرحه، وكان لكل الأحاديث رابط حزن لا يخفيه جميلُ الكلام روايةً عادية أو تحليلاً أو حتى في الكلام عن عرض في الكوميدي فرانسيز بباريس دعاه إلى حضوره فارس يواكيم موقِّع نصوص عدد لافت من مسرحيات شوشو إذا لم نقل جُلها، واستمر خط التواصل بيننا، بين الولايات المتحدة حيث كان وبيني في باريس، ومع كل الحكايات الطيبة عن جده محمد شامل مدير مدرسة “البنين الأولى” الإبتدائية في عين المريسة ببيروت حيث درستُ وعن والدته المُدَرِّسة النبيلة فاطمة /مدرِّستي/ لم يكن خط الشجن المموه ليختفي. عاد خضر إلى لبنان مع حلم مسرحي كبير. رحل خضر وأبقى فِيَّ خط الشجن”.

ومن الأمور اللافتة في حياة شوش الابن أنه سعى جاهداً ليكون وريثاً لوالده المسرحي الأسطورة لكنه لم يكن موفقاً… شوشو الصغير الذي رحل والده في عمر مبكر عن 36 عاماً، كان قد ظهر على شاشة التلفزيون في برنامج بعنوان “يا صبر أيوب” للمرة الأولى أمام والده. ورغم أن سنّه لم يكن قد تجاوز الأربع سنوات، فقد أجمع كل مَن عرفوه وهو يحضر البروفات مع والده بأنه موهبة صغيرة ينتظر لها مستقبل لامع بحسب وصف احدى المجلات، إذا نالت بالرعاية والإرشاد، ما جعل والده يقرر أن يلحقه بالمسرح الوطني الذي كان أسسه وقدمه فيه اعماله. لكن شوشو الأب رحل، وبقي الابن في تيه دوره، بدأ التمثيل منذ كان طفلاً حيث قام ببطولة مسلسل خاص بالاطفال بعنوان “سامي ماسح الأحذية”، سنة 1978 في سنوات يفاعته، حاول بالتعاون مع آخرين استعادة أسطورة والده، وفي أكثر من مسرحية مستعادة وأكثر من مناسبة تلفزيونية، لكنه تعثر في مهمته، على الأقل من الناحية الشعبية. مَن يتابع مشاهد قليلة من تمثيل خضر علاء الدين، لا بدّ أن يقول ان الابن يظن أنه يمكنه أن يختصر والده بشاربيه، ويفتقد إلى روح التعبير والثقافة وحتى فريق العمل. كأن شوشو الابن في حالة دون كيشوتية الوراثة… وحاول خضر في مسرحية “ويلن لأمّة”، أن يكتب مسرحاً يقترب في معظم صفاته من المسرح الوطنيّ بكل لهجاته الخطابية على رجال السياسة والسلطة، كما كان يجيدها والده.

 

 

اسعار المحروقات في لبنان
زر الذهاب إلى الأعلى
error: إقرأ المزيد بالضغط على الرابط التالي